عادل أبو النصر
210
تاريخ النبات
غير ناضجة وعند شق واحدة منها رأى فيها أربعة فواصل بينما الموجود منه الآن له ما بين الست والثمان فواصل ، وكانت الثمار متعفنة جدا ، فوضع قطعة من قشرها في ماء مغلي فرجعت لها طراوتها الأصلية ، وظهرت تحت المجهر في القشر خلايا كبيرة ذات جدر رفيعة بينها خلايا ذات جدر سميكة وأحزمة ذات أوعية ليفية ولم تظهر حبيبات النشا ولكن ظهرت بلورات اكسلات الكالسيوم منتشرة بين الأنسجة . وهناك اعتقاد خاطيء بان منشأ شجرة الرمان هو إفريقيا الشمالية - إذ دعيت تفاحة قرطاجنة - وهذا الاسم أطلقه الرومان على ثمرة الرمان ، وهو لا يعني أن أصلها من إفريقيا . قال كولوملس في وصف تصبير الرمان « يريد القرطاجني ماغون ان يغمس الرمان في الماء الفاتر بعد تغليفه بالكتان حتى يمتقع لونه ثم يجب تجفيفه في الشمس ثم يعلق بمكان بارد ثم يغمس قبل استهلاكه بيوم في الماء العذب البارد » . « وقال أيضا يجب دهنه بالطباشير المسحوق ثم تعليقه في مكان بارد ثم يوضع في الماء قبل استهلاكه لرفع الطباشير عنه » . « وقال يجب وضع ثمار الرمان في اناء حتى يمتليء ثم يوضع الغطاء عليها ويوصد الغطاء بالغراء » . ويقول قسطوس الحكيم مؤلف كتاب الزراعة اليونانية القديمة . في غرس الرمان وأوانه ما يلي : « أجود مواضع لغرس الرمان المواضع الدافئة الجافة السليمة من كثرة الانداء لان شجرة الرمان يضرها البرد الشديد اضرارا كثيرة ، وأجود غروسه ما غرس من قضبانه وأوتاده » . قال بيوس العالم : إذا سرك ان تشتد حمرة الرمان فاعمد إلى رماد حمام واخلطه بالماء واضربه ضربا شديدا ثم بل بذلك أصل شجرة الرمان وتعاهده بذلك ما استطعت فإنه يشتد بذلك حمرة رمان الشجرة التي يفعل بها ذلك . قال قسطوس : الرمان يعلق بالآس إذا أضيف اليه .